الاثنين 11 مايو 2026 09:03 م بتوقيت القدس
بين تصريحات تتشابك فيها لغة الحرب ومنطق التفاوض، وملفات تتراكم فوق طاولة المفاوضات دون أن تجد طريقها إلى الحل، يقف المشهد الأميركي-الإيراني على مفترق دقيق بالغ الخطورة. فهل تُفضي الجولات المتسارعة إلى اتفاق شامل يُعيد رسم ملامح المنطقة، أم أنها ليست سوى إدارة مؤقتة لأزمة متجذّرة؟
الباحث في العلاقات الدولية إيلي الهندي، والباحث في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية فادي حيلاني، لم يكتفيا خلال حديثهما لـسكاي نيوز عربية بقراءة المشهد الراهن، بل اخترقا طبقاته العميقة؛ من مطاطية خطاب ترامب، إلى مخطط طهران لابتلاع مضيق هرمز سيادة، وصولا إلى السؤال الأكثر إلحاحا: مَن يملك فعلا زمام هذه اللحظة الفارقة؟.
سقف المطالب الأميركية.. تراجع تكتيكي أم تنازل فعلي؟
يسجل الهندي تحفظا واضحا إزاء تقييم الباحث في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية فادي حيلاني، الذي رأى أن سقف المطالب الأميركية لم ينخفض. فبينما يشير الهندي إلى أن النقاط الأربع عشرة المطروحة لم ترافقها حتى الآن حدة الإصرار ذاتها على ملفي الصواريخ الباليستية والمسيرات وشبكة الأذرع الإيرانية في المنطقة، فإنه يستبقي احتمالين: إما أن يكون ذلك مناوَرة تفاوضية بحتة، أو أن ثمة تراجعا فعليا عن بعض هذه الملفات في الكواليس.
غير أن الهندي يحذر بشدة من تغليب الملف النووي على سائر الملفات، مذكرا بأن الضرر الذي ألحقته إيران بالمنطقة على مدى 4 عقود لم يكن نوويا في أصله، بل كان مرتبطا ارتباطا عضويا بالميليشيات، وزعزعة سيادة الدول، وزرع الخلايا الإرهابية.
ويخلص إلى أن هذه الملفات يجب أن تبقى حاضرة على طاولة المفاوضات، حتى في أي مرحلة انتقالية، وأن أي اتفاق حقيقي لا بد أن يكون شاملاً لا مجتزأ.